كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
191
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
عليها منه بقلم الرسم وهو قلم مصنوع من زغب الريش تلمس به الزوائد المذكورة ثم يغطى المحل بنسالة جافة وينبغي لأجل عدم عودها أن تستعمل المعالجة العامة للداء الافرنجى التي ذكرناها في الجزء الثالث من هذا الكتاب * ( الفريدة الثالثة عشرة في الفتق المعروف بالفتاق ) * الفتق هو زوغان الأحشاء عن محلها وخروجها من فتحة تنفتح في جدران البطن وعادته أن يحدث في السرة والأوربية والصفن المعروف بالكيس أو في محل آخر وعلامته إذا ضغط عليه يرجع إلى البطن بقرقرة وتصير جدران محله مسترخية وإذا سعل المريض يحس في محل الفتق باهتزازات قوية أو يزيد أو ينزل ان كان مردودا وهذا الداء يحصل للناس في جميع الأطوار فيحصل للأطفال والكهول والشيوخ * ( المعالجة ) * هذا الداء قابل للشفاء ان كان المصاب طفلا لم يتجاوز عشر سنين فان تجاوزها كان عضالا * وأعظم واسطة لشفائه هو الحزام الفتقى ولأجل وضعه ينبغي أن يستلقى المريض على ظهره ليسترحى البطن ثم يدخل الفتق مع الاحتراس الزائد ويوضع عليه الحزام ثم إن الحزام يكون بسيطا ان كان الفتق واحدا ويكون مزدوجا ان كان الفتق مزدوجا وهو مكون من قضيب من الفولاذ المعروف بالبولاد مرن ملفوف عليه جلد طري وفي طرفيه مخدتان واحدة توضع على الظهر والأخرى على محل الفتق ويثبت في محله بأشرطة وقد يكون مصنوعا بكيفية أخرى لكن الكيفية التي ذكرناها أحسن الكيفيات وينبغي لمن أصيب بالفتق أن لا يترك الحزام لحظة لأنه مهما تركه نزلت الأحشاء وكبر الفتق والتصق بجدر ان الكيس فيتعذر الرد وربما اختنق وكان قاتلا لان الاختناق المذكور يحصل من عدم الحزام أو من نزول جزء عظيم من الأحشاء أو من التهاب الجزء الخارج ومتى حصل ذلك ينبغي احضار طبيب ماهر ليفعل ما يراه لازما * وان ترك المريض ونفسه يموت في أصرع وقت والعامة لعدم معرفتهم بالطب يقولون قر عليه الفتاق فمات * ويعرف الاختناق بوجود ألم شديد في المحل بل وفي جميع البطن وبحصول تهوع وقىء واعتقال بطن مستعص وحدوث حمى فمتى حدثت هذه الاعراض ولم يوجد طبيب ينبغي أن يحمى المريض عن المآكل ويسقى الأشربة المحللة ويحقن